الشيخ محمد هادي معرفة
159
التفسير الأثرى الجامع
فيها قوم من بقيّة عاد يقال لهم العمالقة ورأسهم عوج بن عناق . وقيل : هي بلقاء . وقال ابن كيسان : هي الشام . [ 2 / 2068 ] وقال الضحّاك : هي الرّملة والأردن وفلسطين وتدمر . [ 2 / 2069 ] وقال مجاهد : بيت المقدس . [ 2 / 2070 ] وقال مقاتل : إيلياء « 1 » . [ 2 / 2071 ] وقال مقاتل بن سليمان : وهم يومئذ من وراء البحر « 2 » . * * * قال أبو جعفر في قوله تعالى : فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً : يعني بذلك : فكلوا من هذه القرية حيث شئتم عيشا هنيّا واسعا بغير حساب . قال : وقد بيّنّا معنى الرغد فيما مضى من كتابنا ، وذكرنا أقوال أهل التأويل فيه « 3 » . [ 2 / 2072 ] وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن مجاهد « 4 » في قوله رَغَداً قال : لا حساب عليهم . [ 2 / 2073 ] وروى عن السدّي في قوله : رَغَداً قال : الهنيء « 5 » . [ 2 / 2074 ] وقال مقاتل بن سليمان : يعني : ما شئتم وإذ شئتم وحيث شئتم . « 6 » [ 2 / 2075 ] وقال أبو إسحاق الثعلبي : فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً : موسّعا عليكم . وَادْخُلُوا الْبابَ يعني بابا من أبواب القرية وكان لها سبعة أبواب . سُجَّداً منحنين متواضعين . وأصل السجود الخضوع . قال الشاعر : بجمع تضلّ البلق في حجراته * ترى الأكم فيه سجّدا للحوافر « 7 » وقال وهب : قيل لهم ادخلوا الباب ، فإذا دخلتموه فاسجدوا شكرا للّه عزّ وجلّ ، وذلك أنّهم
--> ( 1 ) الثعلبي 1 : 201 . ( 2 ) تفسير مقاتل 1 : 109 . ( 3 ) الطبري 1 : 426 . ( 4 ) تفسير مجاهد 1 : 76 . ( 5 ) ابن أبي حاتم 1 : 117 . ( 6 ) تفسير مقاتل 1 : 109 . ( 7 ) سيأتي شرح البيت عند ذكر كلام الطبري .